شرح
الملاقي له . واما الدم المتخلف في الذبيحة الذي استظهر ( قدس سره ) الحكم بنجاسة عملا بالاستصحاب وعقبه بقوله : لا يخلو عن إشكال ، فمنشأ الشك فيه يتصور على صور ( أحدها ) : أن يكون منشأ الشك في طهارته ونجاسته : من جهة الشك في رد النفس بعد العلم بخروج الدم المتعارف وبقاء المتخلف الطاهر ، وفيه يحكم بالطهارة لما ذكره ( قدس سره ) من أصالة عدم الرد .
( ثانيها ) : أن يكون منشأ الشك في طهارته ونجاسته من جهة الشك في خروج تمام الدم المتعارف لأجل احتمال كون رأسه على علو . وفيه يحكم بالنجاسة لما ذكره ( قدس سره ) من أصالة عدم خروج المقدار المتعارف الذي هو سبب لطهارة المتخلف . ( ثالثها ) : أن يكون منشا الشك العلم برد النفس بعد العلم بخروج تمام الدم المتعارف خروجه وبقاء المتخلف الطاهر ، فيشك في الدم الشخصي انه من الراجع برد النفس المعلوم له أو من الطاهر المتخلف بعد قذف تمام المتعارف قذفه ، فالظاهر أنه ( قدس سره ) في هذه الصورة استظهر النجاسة عملا بالاستصحاب وبيانه : أن جميع ما في الذبيحة من دم بعد الذبح وقبل خروج المتعارف خروجه نجس ، وخروج المتعارف مطهر للمتخلف منه كذهاب الثلثين في العصير فهو المطهر للثلث الباقي بعد ما كان نجسا فإذا عرفت ذلك فيقال في تقريب الاستصحاب : ان هذا الدم الشخصي في الداخل المشكوك في أنه من الراجع برد النفس أو من المتخلف بعد العلم بخروج جميع المتعارف خروجه ، كان نجسا قطعا قبل قذف المتعارف فهو نجس فعلا عملا بالاستصحاب . ولا يخفى أن هذا مبني على أن العلم الإجمالي ليس علة تامة كالعلم التفصيلي في سقوط الأصول عن الاعتبار ، وإلا فلا معنى لجريان الاستصحاب بعد العلم إجمالا بانتقاضه في بعض الأطراف ، وأن قسما من الدم طهر قطعا