تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
كمعقد بعض الإجماعات به ، بل ربما يشعر بذلك استدلال غير واحد منهم على طهارة بعض الدماء بأنه ليس بمسفوح ، إذ المعلوم من المذهب أعمية الموضوع إذ لا شبهة في نجاسة ما ذكرنا من الدماء ، كما دل عليها الأخبار الواردة فيها بالخصوص ، فالمراد بالمسفوح بقرينة مشاركة الدماء المذكورة له في الحكم إجماعا هو الخارج من البدن ، سواء انصب من عرق أم لا ، فليس المراد به إلا بمعنى كونه دم ما له الدم المسفوح ، فيساوق ما له النفس السائلة . وأن أبيت إلا أن المراد به في الآية الشريفة : المنصب من عرق ، كما ذكر أهل اللغة في تفسيره ، مع أصالة عدم النقل . فنقول : لا مفهوم للقيد ، لأنه قيد غالب ، فهو مثل قوله تعالى : ( ورَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) لا مفهوم له ، للإجماع على تحريم الربيبة مطلقا وأن لم تكن في الحجر ، وفي قباله ما لم يخرج إلى خارج البدن ، بل بقي في العروق واللحم فقط ، لا ما يبقى في الجوف بعد خروج ما يخرج بالذبح ، فإنه من المسفوح بعد خروجه ، إذ لا سيرة تدل على استثنائه وملخص ما ذكرناه وأردناه : هو دعوى ظهور الأخبار المذكورة بمساعدة القرائن على نجاسة هذه الطبيعة لدى الشارع والمتشرعة ، وعدم خصوصيات الموارد المذكورة في الأحكام المترتبة على الدم من حيث النجاسة ، بل الموضوع للحكم صرف الطبيعة من حيث هي وبعبارة أخرى : أنا ندعى صحة التمسك بهذه الأخبار لتأسيس أصل يرجع إليه عند الشك وهو نجاسة كل دم من كل ما له نفس سائلة مطلقا ، لا كما ادعاه بعض الأساطين ( 1 )( 1 ) هو الآخوند ( قده ) في شرحه على التبصرة .من عدم أصل يرجع إليه عند الشك بدعوى أن الأدلة لا تساعد إلا على نجاسة الدم في الجملة ، لا نجاسة كل دم مما له نفس سائلة هذا كله عدا ما ثبت طهارته أعني : الدم