( مسألة 1 ) العلقة المستحيلة من المني نجسة من إنسان كان أو من غيره حتى العلقة في البيض ( 1 ) والأحوط الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في
شرح
أجزائه . وبهذا ظهر لك إمكان الاستشهاد له بما دل على طهارة الميتة من غير ذي النفس ، فإنها تدل على طهارة دمه بالتضمن خصوصا مثل قوله عليه السّلام في موثقة حفص بن غياث : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة ، وفي موثقة عمار : التي وقع فيها السؤال عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن : كلما ليس له دم فلا بأس . إذ الغالب عدم انفكاك ما يموت في الماء ونحوه خصوصا عند تفسخه عن إصابة دمه للماء ، وربما يستأنس للتفصيل بين دم ذي النفس وغيره من إناطة نجاسة الميتة والبول والخرء بكونها من ذي النفس ، وهذا وأن كان مجرد اعتبار لا يلتفت إلى مثله في الأحكام الشرعية ، إلا أنه منشأ لعدم الجزم بإلغاء الخصوصية ، واستفادة نجاسة دم ما لا نفس له من أخبار الباب ، بل ربما يوجب صرف إطلاق مثل النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يغسل الثوب من المنى والدم والبول ، وكيف كان فلا إشكال في الحكم واللَّه العالم . انتهى كلامه رفع في الفردوس مقامه .
هذا ويمكن الاستدلال بصدر رواية السكوني المتقدمة وهو قوله عليه السّلام ان عليا عليه السّلام كان لا يرى بأسا بدم ما لم يذك يكون في الثوب فيصلي فيه الرجل مع غض النظر عن قول : يعنى دم السمك . المشكوك كونه مقولا للصادق عليه السّلام أو للسائل فإن نفس قوله عليه السّلام : لا يرى بأسا بدم ما لم يذك صريح في حكم دم ما لا نفس له ، وانه لا بأس به فيدل على طهارته . واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 1 : ( العلقة المستحيلة من المني نجسة من إنسان كان أو من غيره حتى العلقة في البيض . إلخ ) .
( 1 ) يكفي في الحكم بنجاسة العلقة وهي : القطعة الجامدة من الدم بعد أن كان