تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
المتخلف في اللحم والعروق ، للسيرة القطعية على حليته وطهارته ، وإلا لما جاز أكل اللحم من ذي النفس . نعم ما لم يكن من ذي النفس كالمخلوق آية ، وما وجد تحت الأحجار والأشجار عند قتل الحسين عليه السّلام فهو طاهر ، لانصراف الأدلة عن مثله واختصاصها بدم الحيوان ذي النفس فضلا عن الشك في أنه مصداق للدم . وأيضا على ما ذكرنا من عموم نجاسة دم ذي النفس لا ينبغي الشك في نجاسة دم العلقة فإنه من دم ذي النفس ، ولا يلتفت إلى ما ادعاه بعضهم من انصراف دم ذي النفس إلى غيره مما يعد من أجزائه الأصلية ، فإن ما نحن فيه يعد عرفا من دم ذي النفس كدم الحيض والنفاس المعدودين من دم ذي النفس ، هذا مع ما عن الخلاف من دعوى الإجماع عليه . نعم يبقى الإشكال في دم البيضة فإنه لا عموم لنا في نجاسة كل دم وإن لم يكن من غير ذي نفس حتى يرجع إليه في الحكم بنجاسته ، فالأقرب فيه الطهارة للأصل ما لم يعلم أنه علقة مستحيلة من منى الفحل وإلا حكم بنجاسته ، وأن كان الأحوط في غير الصورة المفروضة الاجتناب عنه لمغروسيته في أذهان المتشرعة واللَّه العالم . واما ما يدل على الطهارة في الثاني وهو دم ما لا نفس له وهو ما يكون خروج دمه رشحا بأن لم يكن له عرق يشخب منه الدم كدم السمك وأمثاله فالإجماع عليه من جماعة كالسيد ، والشيخ ، وابن زهرة ، وابن إدريس ، والمحقق ، والعلامة ، والشهيدين وغيرهم ، بل نقل عدم الخلاف فيه ، وأن نقل عن المبسوط ، والجمل ، والمراسم ، والوسيلة ما يوهم نجاسة والعفو عنه ، وقد ضعفه الشيخ المرتضى في طهارته وهو المرتضى ، وعلى كل فيدل على الطهارة مضافا إلى الإجماعات المنقولة بل ونقل عدم الخلاف : عموم كل شئ نظيف