تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الذبيحة في علو كان نجسا ، ويشترط في طهارة المتخلف أن يكون مما يؤكل لحمه على الأحوط فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط .
شرح
حرم ، والذي يدل على النجاسة في الأول عدا ما استثنى منها : الإجماع كما في محكي المختلف والمنتهى والمعتبر بل في محكي المنتهى والغنية والتذكرة وكشف اللثام : اتفاق المسلمين عليه ، ويدل عليه مضافا إلى الإجماع الآية الشريفة : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) بناءا على أن المراد بالرجس النجس ، ورجوع الضمير إلى كل واحد من المذكورات لا إلى الأخير منها فقط ، وإلا فلا يتم الاستدلال بها على نجاسته ، ( وصحيح ) زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من منى فعلمت أثره إلى أن أصيب الماء فأصبت وحضرت الصلاة ، ونسيت أن بثوبي شيئا وصليت بعد ذلك ، قال : تعيد الصلاة وتغسله . ( وصحيح ) عبد اللَّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى أن يغسله ، فيصلي ثم يذكر بعد ما يصلى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة . ( والنبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) يغسل الثوب من المنى والدم والبول . ( وموثقة ) عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ، فإن رأيت في منقاره دما فلا تشرب ولا تتوضأ ( وما ورد ) في الدماء الخاصة كدم الرعاف والدماء الثلاثة ودم القروح والجروح ودم الأسنان ودم حكة الجلد إلى غير ذلك مما يعلم منه أن نجاسة الدم لا تختص بالمسفوح كما يوهمه اختصاص عنوان كلام بعض الأصحاب