تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
( الخامس ) الدم من كل ما له نفس سائلة إنسانا أو غيره ( 1 ) كبيرا أو صغيرا قليلا كان الدم أو كثيرا ، وأما دم ما لا نفس له فطاهر كبيرا كان أو صغيرا كالسمك والبق والبرغوث وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء أرواحنا فداه ، ويستثني من دم الحيوان المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد فإنه طاهر ، نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس
شرح
ثيابنا ونحن محتاجون إلى جوابك في المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها ؟ فكتب عليه السّلام : اجعلوا ثوبا للصلاة . فإنه يمكن أن يقال فيها : أن مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشراؤها لا خصوص الغلاف مستقلا ، ولا في ضمن السيف ، ولا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال مع أن الجواب لا ظهور فيه في جواز البيع ، بل مسكوت عنه من هذه الجهة ، مع أنها مكاتبة ومحتملة للتقية ، هذا في بيع الميتة ، واما جواز الانتفاع بها فيما لا يشترط بالطهارة ، فلم يدل دليل عند المصنف ( قده ) على المنع عنه ، والظاهر منه أن صرف ما يدل على المنع عنه إلى ما يشترط فيه الطهارة ، وفيما استفاده ( قده ) من الجواز إشكال ، إذ رواية تحف العقول ظاهرة في المنع عن جميع التقلبات في النجس ، ولا موجب لصرفها عن ظاهرها إلا فيما قام عليه دليل خاص أو سيرة قطعية على الجواز واللَّه العالم . قوله قده : ( الخامس : الدم من كل ما له نفس سائلة إنسانا كان أو غيره . إلخ ) . ( 1 ) لا يخفى نجاسة الدم من ذي النفس السائلة ، والمراد به ما له عرق يشخب منه الدم مطلقا ، حل أكله أو حرم ، لا ما لا نفس له مطلقا حل أكله أو
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 298 | السيد علي الحسيني الشبر