( مسألة 15 ) الجند المعروف كونه خصية كلب الماء إن لم يعلم ذلك ( 1 ) واحتمل عدم كونه من اجزاء الحيوان فطاهر وحلال ، وأن علم كونه كذلك فلا إشكال في حرمته لكنه محكوم بالطهارة لعدم العلم بأن ذلك الحيوان مما له نفس .
شرح
استفدناه من أدلة نجاسة الميتة هو ما لم يكن جزء الحي ، وانصراف تلك الأدلة عن مثله ، ومع الشك فلا مانع من جريان الاستصحاب وقاعدة الطهارة فيه وأن كانت محكومة للاستصحاب ، بل ولا أظن بأحد أنه يلتزم بنجاسة أول جزء سرى فيه الموت ، مع بقاء حياة البعض الآخر من الأجزاء . هذا مع قطع النظر عن أدلة العسر والحرج ، إذ في معاملة الإنسان مع عضوه المتصل ببدنه معاملة نجس العين من الحرج ما لا يخفى ، فالعضو ما دام اتصاله بالبدن باقيا ويعد من توابعه طاهر ما دام حياة الحيوان ، ولا ينجس إلا بموته أجمع ( ثانيهما ) ما لا يبقى له بعد القطع اتصال قوى بالبدن بل يبقى معلقا بجلدة رقيقة بحيث يتسرب إليه الفساد والانتفاخ والتلاشي . وهذا القسم من الاتصال محل اشكال وأن جرى فيه استصحاب الطهارة أيضا ، مع الشك فيه ، وكذا أدلة العسر والحرج المذكورين ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه في مسه ، وأما العضو المفلوج فإنه وأن سقط عن الحركة والانتفاع به ولكن مادة الحياة باقية فيه غير منقطعة عنه . ولهذا يبقى سنينا على هذا النحو ولا يحدث فيه أي فساد من لوازم الموت واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 15 : ( الجند المعروف كونه خصية كلب الماء إن لم يعلم ذلك . إلخ )
مدرك الحكم بالطهارة والحلية في صورة عدم العلم بأن الجند خصية كلب الماء هو قاعدتي الطهارة والحلية الجاريتين في موارد الشك وفي الشبهات