تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( مسألة 10 ) ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة على الأقوى وإن كان الأحوط غسل الملاقي خصوصا في ميتة الإنسان قبل الغسل . ( 1 )
شرح
حتى الرأس غير ثابت ، بل لعل الثابت مما دل على تمام خلقته قبل ولوج الروح خلافه ، واللَّه أعلم . انتهى عبارة الجواهر ولقد أجاد فيما أفاد ، وذكر كل ما يمكن أن يقال ، وعلى كل حال . فلا دليل على وجوب الغسل ولا على النجاسة بمس السقط قبل ولوج الروح ، بل الدليل من البراءة الشرعية والعقلية واستصحاب عدم التكليف في الأول ، وطهارة الملاقي في الثاني : على عدم الوجوب ، هذا والاحتياط لا يخفى حسنه وانه سبيل النجاة واللَّه العالم . قوله قده مسألة 10 : ( ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة على الأقوى ، وإن كان الأحوط غسل الملاقي خصوصا في ميتة الإنسان قبل الغسل . ا ه ) ( 1 ) المشهور بين أصحابنا بل كاد أن يكون إجماعا أن كلما حكم بنجاسته شرعا لا يؤثر في نجاسة ما يلاقيه بلا رطوبة مسرية ، وأن كانت الملاقاة للميتة ، بل وأن كانت ميتة الإنسان . والذي يدل عليه أولا : الأصل فإنه يشك في التأثير والتأثر بلا رطوبة مسرية فيستصحب عدمهما . وثانيا : ما ورد في موثقة ابن بكير : كل يابس ذكي . وثالثا : الأخبار الخاصة الدالة على تعدى النجاسة مع الملاقاة والرطوبة ، لا مع اليبوسة التي عقد لها في الوسائل بابا بهذا العنوان الذي ذكرناه . نعم : يستحب نضح الثوب بالماء إذا لاقى الميتة أو الخنزير أو الكلب بغير رطوبة لما سيتلى عليك . ( منها ) ما عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذه قال : قال : يغسل ذكره وفخذه .