شرح
وقد تقدمت تلك الأخبار مفصلة في مبحث نجاسة الميتة من ذي النفس ، ولا بأس بإعادة بعضها تتميما للفائدة في مسألتنا . ( منها ) رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث عن علي بن الحسين عليه السّلام كان يبعث إلى العراق فيؤتى من قبلهم بالفرو ، فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسئل عن ذلك فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته . ( ومنها ) صحيحة محمد بن مسلم قال : سألته عن جلد الميتة أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا وأن دبغ سبعين مرة .
( ومنها ) موثقة سماعة قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، واما الميتة فلا . ( ومنها ) خبر عبد الرحمن بن الحجاج قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنى أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذي يدعون الإسلام فاشترى منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟
فيقول : بلى . فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : لا ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ( وعن الصادق عليه السّلام عن آبائه ( عليهم السلام ) عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الميتة نجس وأن دبغت . إلى غير ذلك من الأخبار التي ظاهرها بل صريحها أن لا طريق لتطهير الميتة جلدا كانت أو غيره ، وأن ما زعموه من أن تطهير جلدها وذكاته بدبغه ، فهو كذب على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولو كان لتطهيرها طريق سوى ما زعموه لذكره عليه السّلام .
وأما طهارة الميت المسلم بالغسل فللإجماع من الفريقين منقولا ومحصلا