تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( مسألة 9 ) السقط قبل ولوج الروح نجس وكذا الفرخ في البيض . ( 1 )
شرح
وللأخبار الخاصة . ( منها ) ما رواه الكليني عن إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال : إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وأن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه . وغيره من الأخبار بهذا المضمون واللَّه العالم . قوله قده مسألة 9 : ( السقط قبل ولوج الروح نجس ، وكذا الفرخ في البيض . ا ه ) . ( 1 ) لا يخفى أن السقط بعد ولوج الروح فيه ميتة كغيره ، يجب الغسل بمسه لصدق الميت عليه ، واما قبل الولوج بأن كان دون الأربعة أشهر فمحل اشكال وخلاف ، قال شيخ الجواهر ( قده ) : والسقط بعد ولوج الروح كغيره يجب بمسه الغسل قطعا . لتناول الأدلة ، وولوجها بعد تمام أربعة أشهر . أما قبل الولوج بأن كان دون الأربعة ، فعن المفيد أنه لا يجب الغسل بمسه . وقواه في المنتهى قال فيه : لأنه لا يسمى ميتا ، إذ الموت انما يكون من حياة سابقة ، وهو انما يتجه بأربعة أشهر . نعم يجب غسل اليد ، انتهى . قلت : وهو جيد ، لكن قد يشكل بأن المتجه حينئذ الحكم بطهارته ، وان نفى الخلاف في نجاسته النار باقي في لوامعه لعدم تناول اسم الميتة فلا يجب غسل اليد منه . اللهم إلا أن يقال : ان نجاسته حينئذ لا لصدق الميتة بل لأنه قطعة أبينت من حي - وفيه : مع بعده في نفسه ، وعدم انصراف دليل القطعة إلى مثله ، وكونه على هذا التقدير من اجزاء الحي التي لا تحلها الحياة إلا على اعتبار الشأنية : أنه لا وجه لإطلاق القول بعدم وجوب الغسل بمسه بناءا على ذلك بل المتجه حينئذ التفصيل بين المشتمل على العظم منه وعدمه كالقطعة المبانة من حي ، والقول بعدم اشتماله على عظم أصلا قبل ولوج الروح
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 287 | السيد علي الحسيني الشبر