تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
يد مسلم أو سوقه أو أرضه ، قولان : نقل أولهما عن شيخ مشايخنا في الجواهر تبعا لأستاذه كاشف الغطاء ، مستدلا على ذلك باستفادته من خبر إسحاق بن عمار المتقدم ذكره عن العبد الصالح عليه السّلام : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس . الدال بمفهومه على ثبوت البأس مع عدم الغلبة في المجهول فضلا عما علم كفره ، وخبر إسماعيل بن موسى عن أبيه سألت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء أيسئل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير محارف ؟ قال : عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك . بناءا على أن الأمر بالسؤال من جهة الميتية ، ومن تقديم يد الكافر على أرض المسلمين وسوقهم في الحكم بكون المأخوذ منه ميتة ، إذ لو لم تكن يد الكافر أمارة لم يكن مجرى للأصل المحكوم لأمارة السوق ، وليس إلا لكون اليد أمارة ، فتكون من تعارض الأمارتين ، وأقوائية أمارة اليد من السوق . وفيهما نظر اما خبر إسحاق فلأعميته مما ذكره لكفاية الأصل الموجب للاجتناب في ثبوت البأس ، واما خبر إسماعيل فلظهور الإلزام بالسؤال في عدم أمارية يد الكافر ، وإلا لوجب الاجتناب عنه من دون فحص . واما تقديم يد الكافر على سوق المسلمين فإنما هو لقصور السوق عن كونه أمارة فيما كان في يد الكافر فعلا المعلوم كفره ، بل الظاهر أن اعتبار السوق ليس لكونه بنفسه كاليد حجة معتبرة ، بل لكونه أمارة يستكشف بها كون البائع مسلما ، فالعبرة أولا وبالذات انما هي بيد المسلم ، والسوق انما اعتبر لكونه طريقا للحجة لا لكونه بنفسه حجة ، فلا عبرة به لو علم كون البائع مشركا ، وإن احتمل تلقيه المبيع من مسلم ، فيجب في مثل الفرض الفحص عن حال المبيع وإحراز
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 282 | السيد علي الحسيني الشبر