تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عليه أثر الاستعمال لكن الأحوط الاجتناب .
شرح
الجلد محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته . إلخ ) لا إشكال في أن الأصل الأولى في اللحوم والشحوم والجلود من ذي الأنفس : النجاسة ، وعدم جواز استعمالها في الأكل والشرب وغيرهما من الأشياء المشروطة بالطهارة ، للحكم بأنها ميتة باستصحاب عدم التذكية ، ولا يعارض ذلك باستصحاب عدم الموت حتف الأنف ، إذ نفى أحد الضدين لا يثبت الضد الآخر ، إلا على القول بالأصل المثبت ، مع أن حرمة الحيوان ونجاسته لا يختصان بما مات حتف أنفه ، بل هما من آثار زهاق الروح بغير الوجه الذي اعتبره الشارع سببا لحليته وطهارته ، سواء مات حتف أنفه ، أو فقد شرطا من شرائط التذكية كعدم قطع الأوداج ، أو عدم الاستقبال أو عدم التسمية ، أو لم يكن الذابح مسلما ، أو كان الذبح بغير الحديد . بناءا على اعتباره ، وكل من هذه أمر وجودي منفي عند الشك فيه بأصالة عدمه ، فلا بد في الخروج عن هذا الأصل والحكم بالطهارة ، وإباحة الأكل ، وجواز الاستعمال ، من إحراز التذكية ، إذ هي الموضوع لهذه الأحكام في لسان الأدلة ، وذلك اما بالعلم الوجداني ، أو بأمارة معتبرة شرعا كالبينة ، واخبار ذي اليد ، ويد المسلم ، وسوقه . ومما يدل على أمارية اليد والسوق اللذين هما محل الكلام في مسألتنا ، إذ أدلة ما سواهما موكولة إلى محلها ، مضافا إلى استقرار السيرة عليه ، وعدم الخلاف فيه بحسب الظاهر : جملة من الأخبار . ( منها ) خبر إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السّلام : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإذا كان فيها غير أهل الإسلام ، قال : إذا كان الغالب عليها
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 280 | السيد علي الحسيني الشبر