تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
ولا ما في الضرع بملاقاته ، وهذا لا يدل عليه الدليل الدال على طهارة الإنفحة واللبن في الضرع إلا بالملازمة العقلية لئلا يخلو دليل طهارتهما عن الفائدة بخلاف المسك في فأره ، فإنه إذا كان جامدا حال انفصاله من الحي أو قبل موت الحيوان فلا يلزم محذور كان يلزم فيما تقدم من الحكم بما لا فائدة فيه ، أو تخصيص شئ من الأدلة العامة أو الخاصة ، مع أن الظاهر من تعريفهم له كما تقدم نقله من أن المعروف والمشهور : من أنها جراب صغير يخرج من سرة الظبية فتبقى متصلة بها حتى تبلغ فتورثها الحكة فتسقط بها ، وأن اللَّه تعالى جعل ذلك ثمرة الظباء في كل سنة كالشجرة ، هو جمود ما فيها قبل الحكة والسقوط ، وهو المراد ببلوغها فلا تعرضها النجاسة ، إذ لا ميعان ولا سراية موجبان للنجاسة لسقوطها جامدة ، هذا في الحي منها ، وكذلك في الميت على فرض موته بعد جمود ما في الجلدة فليس النجس في الموضعين إلا الجلدة نفسها ، وكذا الحكم بالطهارة مع الشك في التأريخين - أي تاريخي الموت والجمود - لقاعدة الطهارة ، وكذا مع العلم بتاريخ الانجماد والشك بتاريخ الموت لاستصحاب مجهول التأريخ إلى حين الانجماد . وذكر بعض الأعلام في حاشيته ان الحكم كذلك لو علم بتاريخ الموت وشك في تاريخ الانجماد ، وأظن أنه بزعم ان الأصل مثبت فيه وهو عندي عاجلا محل نظر وإشكال في الحكم بالطهارة في هذه الصورة ، ( نعم ) يبقى اشكال فيما ذكره ( قده ) من قوله : ( نعم إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها ولو لم يعلم أنها مبانة من الحي أو الميت ) ا ه . بل لا إشكال في طهارتها في الصورة المذكورة ولو أخذت من يد الكافر ، إذ لا خصوصية لجريان قاعدة الطهارة بالمأخوذ من يد المسلم ، بل الفارة المشكوك انفصالها من الحي والميت يحكم بطهارتها ولو لم تؤخذ من يد المسلم ، ولا أثر للأخذ من يده في المقام
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 277 | السيد علي الحسيني الشبر