تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
به ، وقد عرفت بما ذكرنا أنه لا وجه للتفصيل بين المبانة من حي أو من ميت ، بعد عد تلك الجلدة عرفا من اجزاء الظبي ، نعم لو أخذت من مسلم حكم بطهارتها وذكاتها بعد ما علم أن يده أمارة عليهما . ( واما الكلام من الجهة الثانية ) أي من جهة المسك نفسه ، مع غض النظر عن وعائه ، فلا شبهة بل لا خلاف في طهارته في الجملة ، بل عن التذكرة والمنتهى الإجماع على طهارته ( ويدل عليه ) سيرة المسلمين قديما وحديثا على استعماله ، بل ( روى ) ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يحبه ( وعن ) عبد اللَّه ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة ، فكان إذا خرج عرفوا انه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم برائحته ، بل لا يبعد طهارة مطلق المسك بجميع أقسامه التركي والهندي وغيرهما لإطلاق دليله كالأخبار الواردة في كتابة الأدعية والعوذ به مثل جنة الأسماء المروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام وغيرها من الإحراز المأثورة عن أئمة الهدى ( عليهم السّلام ) مع اشتمالها على أسماء اللَّه العظام ، ولم تقيد كتابتها بقسم خاص أو نوع مخصوص منه ، وكذلك ما سمعته من دعوى الإجماع على طهارته ، ولم يخصص المجمعون موضوع حكمهم بخصوص قسم خاص منه وقد سمعت من التذكرة والمنتهى دعوى الإجماع على طهارته مطلقا ، فبناء على نجاسة فاره كما اخترناه يكون حال ما فيها حال الإنفحة واللبن في الضرع ، بل ما نحن فيه أقل إشكالا منهما ، لميعان ما في الإنفحة والضرع فينجس عند موت الحيوان بالعرض ، لملاقاته للميتة بناءا على أن الإنفحة هو الماء الأصفر المظروف دون ظرفه - أعني الجلدة - ( فيتسائل ) حينئذ ما معنى الحكم بطهارته مع أنه لا ينفك عن النجاسة العرضية أو يلتزم بتخصيص أدلة النجاسة في موردهما فلا ينجس ما في الإنفحة بملاقاتها - أعني الجلدة -