تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الأحوط الاجتناب عنها ، نعم لا إشكال في طهارة ما فيها من المسك ، واما المبانة من الميت ففيها اشكال وكذا في مسكها ، نعم إذا أخذت من يد المسلم يحكم بطهارتها ولو لم يعلم أنها مبانة من الحي أو الميت .
شرح
و ( الثانية ) في المسك نفسه . ( اما من الجهة الأولى ) فقد فصل ( قده ) بين فارة المسك المبانة من الحي ، فقوى طهارتها وبين المبانة من الميت ، فاستشكل في طهارتها . ( واما الجهة الثانية ) ففي المسك نفسه مع غض النظر عن فاره ، فجزم بطهارة المأخوذ من الحي ، واستشكل في المأخوذ من الميت . ( أقول ) اما الكلام في فارة المسك وهي الجلدة التي هي وعاء المسك ، ( فذهب ) قوم إلى نجاستها مطلقا لتصريحهم بنجاسة ما ينفصل من الحي من الأجزاء التي تحلها الحياة ، وبها صرح كاشف اللثام سواء انفصلت من حي أو ميت إلا إذا كان ذكيا ، لعموم ما دل على نجاسة المنفصل ولو من حي ، ( وذهب قوم ) إلى طهارتها مطلقا ، كما حكى ذلك عن العلامة ( ره ) في التذكرة والنهاية ، والشهيد في الذكرى وغيرهما ، فإنهم صرحوا باستثنائها من القطعة المبانة التي حكم بنجاستها ، سواء انفصلت من الظبي في حياته أو بعد موته فلا تنجس ، بل عن العلامة في التذكرة والشهيد في الذكرى الإجماع عليه للأصل ، والاستصحاب ، بعد الشك في اندراجها فيما دل على نجاسة القطعة المبانة من الحي ، وبعد الشك في اندراجها في اجزاء الميتة المحكوم بنجاستها ، لما هو المعروف والمشهور : أنها جراب صغير يخرج من سرة الظبية فتبقى متصلة بها حتى تبلغ فتورثها الحكة فتسقط بها ، وأن اللَّه تعالى جعل ذلك ثمرة الظباء في كل سنة كالشجرة ، وحكى عن الطبري أنها مودعة في جوفها فإذا بلغت ألقتها