شرح
كما تلقى الولد وكما يلقى الطير البيضة ( وفحوى ) ما دل على طهارة المسك ( وصحيحة ) علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام عن فارة المسك تكون مع الرجل يصلى وهي معه في جيبه وثيابه ؟ فقال عليه السّلام : لا بأس بذلك أه . فإن إطلاقها شامل للمبانة من الحي وللمبانة من الميت .
وفي الكل نظر ( أما الأصل ) فمقطوع بأنها عرفا قطعة مبانة من الظبي ، وكذلك الاستدلال بالفحوى لعدم الملازمة بين طهارة المسك وطهارة وعائه ، لجواز كونه كالإنفحة واللبن في الضرع الميت ، واما الصحيحة فمع ابتناء الاستدلال بها على عدم جواز حمل النجس في الصلاة الذي هو محل الكلام ، يتوجه عليه جريها مجرى الغالب من كونها مأخوذة من يد المسلم التي هي أمارة الطهارة ، مع ما سمعت من غلبة انفصالها عن الحي ، فلا تدل على طهارتها مطلقا ، بل ربما يقال بوجوب تقييدها بصحيحة عبد اللَّه بن جعفر قال كتبت إليه - يعني أبا محمد عليه السّلام - هل يجوز للرجل أن يصلى ومعه فارة مسك ؟ قال : لا بأس بذلك إذا كان ذكيا .
( وذهب آخرون ) إلى التفصيل بين ما أخذت من حي أو مذكى فطاهرة ، وإن أخذت من ميتة فنجسة ، وحكى ذلك عن ( المنتهى ، وكشف الالتباس ) ووجهه : قصور ما دل على نجاسة القطعة المبانة من الحي عن مثل هذه الجلدة التي هي وعاء المسك التي تعد في العرف من فضول البدن كسائر الأشياء التي لا يعتد بها عند انفصالها عن الحي ، واما الميتة فينجس منها جميع أجزائها التي حل فيها الحياة مطلقا ، هذه أقوال القوم مع أدلتهم ( والأقرب ) نجاستها مطلقا سواء انفصلت من حي أو ميت ، إلا إذا كان ذكيا ، لعدم الوقوف على دليل واف بطهارتها يركن إليه وتطمئن النفس