تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
( مسألة 2 ) فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى ( 1 ) ، وإن كان
شرح
فلا يفعله ، وعن الرجل يتحرك بعض أسنانه وهو في الصلاة هل ينزعه ؟ قال ( ع ) : إن كان لا يدميه فلينزعه ، وإن كان يدميه فلينصرف ( فعن البحار ) بعد حكايتهما عن قرب الإسناد ، ان الأول : يدل على عدم نجاسة الأجزاء الصغار المنفصلة عن الإنسان ، لإطلاق نفى البأس عن مسها ، الشامل لكونه برطوبة مع كون المقام مقام تفصيل ، وان الثاني : يعطى بإطلاقه عدم نجاسة القطعة التي تنفصل غالبا مع السن ، وانه لا يصدق عليها القطعة ذات العظم ، إما لعدم صدق القطعة عليهما عرفا ، أو عدم كون السن عظما . انتهى . ( وقد يستدل ) على ذلك أيضا بمثل ما دل على جواز الصلاة في الثوب الذي أخذ عليه الشارب والظفر . مع عدم نفضه ، وعدم غسل اليد وطهارة السكين ، لأن الغالب ان يقطع مع الظفر من البدن شئ ، ولو لم يكن لازما فلا شك أنه قد يكون معه ذلك فترك التفصيل يدل على المطلوب ( ويشهد ) للطهارة سيرة المتشرعة إذ لم يعهد عنهم التجنب عن مثل هذه الأمور ، ( نعم ) لو كانت تلك الأجزاء منفصلة من ميت فالوجه نجاستها ( للاستصحاب ) وثبوت حكم الجملة لجميع الأجزاء ( ولصحيح ) حريز المتقدم في المسألة السابقة فإنه كالصريح في الفرق بين الصوف ونحوه المأخوذ من الحي وأنه ذكي ، وبين المأخوذ من الميت المأمور بغسله لإزالة الأجزاء المتصلة به ، ولا يقدح كونه في الشاة ، إذ الظاهر عدم الفرق بين الإنسان وغيره كما حكى التصريح به عن المقدس الأردبيلي وغيره . واللَّه العالم . قوله قده مسألة 2 : ( فأرة المسك المبانة من الحي طاهرة على الأقوى . إلخ ) . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة من جهتين : ( الأولى ) في فارة المسك