شرح
الغسالة على قول ، بل في الإنفحة بناءا على تفسيرها بما في الجلدة من الشئ الأصفر ( واما ) رواية وهب فهي ضعيفة السند جدا ، وقيل إنه من أكذب البرية ، حتى قيل بأن له أحاديث عن الصادق ( ع ) كلها لا يوافق عليها ، وكان هذا منها شاذ كما في الاستبصار وكشف اللثام وغيرهما ، وموافق لمالك والشافعي وأصح الروايتين عن أحمد كما في المنتهى ، بل قال الشيخ : بأنه موافق للعامة إذ أنهم يحرمون كل شئ من الميتة ، فلا يصغي إلى المناقشة في دلالة النصوص المشهورة الدالة على الطهارة أو التزام تأويلها بالمشرف على الموت ، فالقول بالنجاسة ضعيف ، لكن ينبغي الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على لبن المأكول ، لكونه القدر المتيقن الذي لا يبعد دعوى انصراف إطلاق النصوص والفتاوى إليه ، وإن كان القول بالطهارة مطلقا تبعا لإطلاق النصوص لا يخلو من قوة واللَّه العالم .
( الجهة الرابعة ) إن هذا كله فيما لا تحله الحياة مما هو طاهر العين ، واما ما هو نجس العين كالكلب والخنزير والكافر فلا يستثني منه شئ سواء كان مما تحله الحياة أو ما لا تحله كما نبه على ذلك ( قده ) بقوله : ( هذا في ميتة غير نجس العين ، واما فيها فلا يستثني شئ . أه ) وذلك لما هو المعروف بين فقهائنا بل هو المشهور بينهم شهرة كادت تكون إجماعا ، بل هي إجماع إذ لم ينقل الخلاف في ذلك إلا عن السيد المرتضى ( ره ) في الناصرية المحكى فيها طهارة ما لا تحله الحياة من الكلب والخنزير مدعيا عليه الإجماع ، مع الاستدلال بقوله تعالى :
( مِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها أَثاثاً ومَتاعاً إِلى حِينٍ ) فامتن علينا بأن جعل لنا في ذلك منافع ولم يفرق بين الذكية والميتة ، ولا يجوز الامتنان بما هو نجس لا يجوز الانتفاع به ، وبالأصل ، والعمومات ، واستصحاب