شرح
تعليل طهارتها في رواية أبي حمزة بكونها كالبيضة وعدم كونها من الأجزاء التي حل فيها الحياة طهارتها من غير المأكول ، ولو لم تسم باسم الإنفحة ، لكن بناءا على تفسيرها باللبن المستحال يشكل استفادة عدم انفعاله بالعرض من مثل هذه الرواية ، بعد انصراف الإنفحة التي أريد إثبات طهارتها بالفعل إلى غيره .
( ومما الحق ) بالمذكورات من الحكم بالطهارة البيض من الميتة إذا اكتسى القشر الأعلى ، وهو مما لا إشكال ولا خلاف في طهارته مطلقا لما ورد في الأخبار المستفيضة التصريح بطهارته مع موافقتها لأصالة الطهارة فيه ، إذ البيضة لا تعد جزءا من اجزاء الميتة حتى تعمها نجاستها ، نعم حكى عن العلامة ( ره ) في ( النهاية ، والمنتهى ) الحكم بنجاسته من غير مأكول اللحم ، ولكن قد صرح كثير ممن تأخر عنه بعدم الموافق له ، مع أنه يدفعه إطلاق جملة من النصوص ومعاقد الإجماعات ، فالوجه طهارة الجميع للأصل مع ما يفهم من رواية أبي حمزة ، ويساعده العرف العام من أنها شئ مستقل لا تعد من اجزاء الميتة ، مع أنه على تقدير كونها من اجزائها تبعا يدل على طهارتها من غير المأكول ما دل على طهارة ما لا تحله الحياة من اجزاء الميتة .
ثم مقتضى الأصل وإطلاقات الأدلة طهارتها مطلقا ما لم تنفعل بملاقاة الميتة بأن كانت مكتسية جلدا يمنعها من التأثر وأن لم يكن غليظا بأن كان رقيقا بأن كانت في مبادي نشوها ، ولكن كلمات الأصحاب تأبى ذلك فاعتبروا اكتسائها القشر الغليظ ، وإن كانت عباراتهم عنه مختلفة ولكن المراد واحد ويدل على اعتباره بخصوصه ( موثقة ) غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة فقال ( ع ) : إن كان قد اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها . ا ه . وبها يقيد إطلاقات الأدلة .