شرح
( وما يقال ) من أنها طاهرة ولا مقتضى لنجاستها إلا ملاقاتها للميتة وما نشاهده من القشر الرقيق صالح للمانعية من السراية ( فهو ) اجتهاد في مقابلة النص مع قوة احتمال عدم مانعية هذا القشر الرقيق من السراية ما دامت البيضة في الباطن ، مع إمكان أن يدعى مضافا إلى ذلك كونها معدودة من أجزاء الميتة تبعا قبل استكمال خلقتها ، فإذا استكملت خلقتها باكتسائها القشر الغليظ عدت شيئا آخر أجنبيا عنها ، وعلى كل حال فلا داعي لطرح النص أو تأويله مع صراحته وعمل الأصحاب به وسلامته مما يعارضه سوى مطلقات قابلة للتقييد واللَّه العالم ( ومما الحق ) بالمذكورات في الطهارة اللبن من الميتة ، وقد وقع التشاجر بينهم في حكمه ، فذهب جل القدماء كالكليني والصدوق والشيخين وبنى حمزة وسعيد وزهرة والبراج وغيرهم إلى طهارته ، بل نسب إلى أكثر القدماء والى أجلائهم بل إلى الأكثر من غير قيد ، بل إلى المشهور ، وعن الخلاف والغنية :
الإجماع عليه .
( والعمدة ) في الاستدلال على الطهارة الأخبار المستفيضة المتقدمة المتلوة عليك قريبا . ( وعن ) الكاتب - ابن الجنيد - وسلار : نجاسته ، كما هو خيرة الحلي والفاضلين والكركي والمقداد كما حكى عنهم وعن كثير ممن تأخر ، بل نسب إلى أكثر المتأخرين بل إليهم بل إلى المشهور .
( وعمدة ) مستند القول بالنجاسة قاعدة التنجس بالملاقاة ، وربما يستدل لهم أيضا ( بخبر ) وهب بن وهب عن جعفر ( ع ) عن أبيه ( ع ) ان عليا ( ع ) سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال ( ع ) : ذلك الحرام محضا ( وفيه ) أن القاعدة لا تصلح معارضة للأخبار المعتبرة المعمول بها فإنها ليست من القواعد العقلية الغير القابلة للتخصيص ، وقد خصصت في ماء الاستنجاء ، بل في مطلق