تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
اسما لمجموع الظرف والمظروف بأن يكون ذلك الشئ الذي هو من الحيوان بمنزلة المعدة للإنسان مع ما فيه مسمى بالإنفحة ، والذي يدل عليه أنه ليس لوعائه اسم آخر ولا يسمى بالكرش إلا بعد أن يأكل فيقال : حينئذ استكرش أي صارت انفحته كرشا ، وعلى كل حال فلا إشكال في طهارة الأصفر الذي في الوعاء ، أما لأنه بعض المفهوم بناءا على وضعه للمجموع ، أو لأنه متفق على إرادته وضعا أو التزاما ، أو هو تمام الموضوع بناءا على وضعه له لما سمعت من اتفاق النصوص والفتاوى على طهارتها ، فبذلك يخصص ما دل على نجاسة أجزاء الميتة وما يلاقيها ، هذا مع أن ذلك الشئ لا يعد عرفا من أجزاء الحيوان فلا تكون الأدلة إلا مخصصة لقاعدة الانفعال ، أو لا مقتضى لنجاسة المظروف بعد طهارة ظرفه المانع من السراية . ( وذكر بعض المحققين ) : أن المقصود بالروايات على الظاهر ليس إلا بيان طهارة ذلك الشئ الأصفر فإنه هو الذي فيه منافع الخلق ويجعل في الجبن ، بل في بعض الأخبار إشارة إلى إرادته مثل ( ما رواه ) أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل قال فيه : قال قتادة : فأخبرني عن الجبن ؟ فتبسم أبو جعفر عليه السّلام ثم قال رجعت مسألتك إلى هذا ؟ ! قال : ضلت عنى فقال : لا بأس به فقال : أنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت قال : ليس بأس ان الإنفحة ليس فيها دم ولا عرق ولا بها عظم ، انما تخرج من بين فرث ودم ثم قال : ان الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة خرجت منها بيضة فهل تأكل البيضة ؟ فقال : لا ولا آمر بأكلها فقال أبو جعفر عليه السّلام ولم ؟ فقال : لأنها من الميتة ، فقال له : فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟ قال : نعم قال : فما حرّم عليك البيضة وحلل لك الدجاجة ؟ ! ثم قال : فكذلك الإنفحة