تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الشعر والصوف والوبر والريش وكل نابت لا يكون ميتا ، قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة قال : تأكلها ( ورواية ) يونس عنهم ( ع ) قال : خمسة أشياء ذكية مما فيها منافع الخلق : الإنفحة والبيض والصوف والشعر والوبر ( وعن الصدوق ) في الفقيه مرسلا قال قال الصادق عليه السّلام عشرة أشياء من الميتة ذكية القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض ، وغيرها من الأخبار . فلا ريب ولا إشكال في أصل الحكم وإن وقع الكلام في أن وجوب الغسل للصوف والشعر والريش ونحوها تعبدي ، سواء أخذت جزءا أو قلعا كما توهمه بعضهم لإطلاق الحسنة وجوب غسلها ، أو يختص بما لو أخذت قلعا لنجاستها العرضية المانعة من الصلاة فيها لا فيما أخذت جزءا فإنها طاهرة ، كما هو مذهب المشهور وهو المنصور ( وأخرى ) في أن الطاهر منها ما أخذت جزءا ، واما ما أخذت قلعا فنجس كما حكى ذلك عن الشيخ في نهايته معللا ذلك بأن أصولها المتصلة باللحم من جملة اجزائها ، وانما يستكمل استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه ، واعترضه بعض بإطلاق الأخبار المتقدمة . ( هذا والحق ) بالمذكورات المحكوم بطهارتها من الميتة الإنفحة ، فإنه مما لا إشكال في طهارتها كما دلت عليه الأخبار السابقة ، واتفقت عليه كلمات الأصحاب ، ولكن وقع الاختلاف من الفقهاء وكذلك من اللغويين في تفسيرها ففي بعضها : أنها كرش الحمل والجدي ما دام لم يأكل فإذا أكل فهي كرش ، وفي كلام آخرين : أنه شئ أصفر يستحيل إليه اللبن الذي يشربه الرضيع ، وعادة الناس التجبين به لا الكرش الذي هو وعاء لذلك الشئ ، ويحتمل أن يكون