تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال : ما أخذت الحبالة وانقطع منه شئ أو مات فهو ميتة ، ( وما رواه ) عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت ، وما أدركت من سائر جسده فذكه ثم كل منه ، كل ذلك بضميمة عدم القول بالفصل بين مواردها وبين غيرها ( وعموم قوله عليه السّلام ) : ما أبين من حي فهو ميت ، إلى غير ذلك مما يقضى بالنجاسة في الجميع . فلا ينبغي الارتياب والتوقف في ذلك بدعوى نجاسة جسد الميت وهو لا يصدق على الأجزاء قطعا ، مع منع حجية الاستصحاب بالنسبة إليها وضعفه ظاهر ، بل قد يورد عليه بأنه لو تم للزم طهارة كل عضو مما يقطع حيا حتى العضو المقارن للموت لعدم صدق اسم الكل عليه بل ولزم طهارة الميتة بعد تقطيعها ، والكل لا سيما الثاني معلوم الفساد واللَّه العالم . ( الجهة الثالثة ) استثنى ( قده ) من الحكم بالنجاسة المذكور الميتة أجزاءها التي لا تحلها الحياة منها - أي الحس - فحكم بطهارتها كالصوف والشعر والوبر والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى ، سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما ، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة . وقد وقع دعوى الإجماع عليها متفرقة في كلام جماعة فادعاء كل منهم على جملة منها بعبارات مختلفة مثل : والظاهر عدم الخلاف في طهارتها كما عن ( المدارك ) : واتفاقا كما في ( كشف اللثام ) واتفق الأصحاب من غير خلاف يعرف على طهارة ما لا تحله الحياة كما في ( الحدائق ) . وحكى نفى الخلاف عن الذخيرة ) و ( شرح المفاتيح ) للمحقق البهبهاني ، واستدل على ذلك
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 263 | السيد علي الحسيني الشبر