شرح
صغارا . إلخ ) لم نعرف خلافا في ذلك ، بل نفى بعضهم الخلاف فيه وادعى الإجماع عليه ، ( وفي المدارك ) : أنه مقطوع به في كلام الأصحاب ، ونقل بعضهم : اتفاق الفقهاء على ذلك وعليه عمل الشيعة في الأعصار والأمصار ، ( وعن التذكرة ) كلما أبين من حي مما تحله الحياة فهو ميت ، إلى غير ذلك من هذه العبارات ونحوها القاضية بالإجماع عليه وهو الحجة ، مضافا إلى الاستصحاب في المقطوع من الميت لإطلاق أدلته الشامل للمتصل والمنفصل وانسباق المجموع من تلك الأدلة بدوي لغلبة وجوده وكثرة موارده فلا يستفاد شرطية الاجتماع في النجاسة ، مع أن العلة في النجاسة هي الموت الذي هو زوال الروح المشتركة بين جميع الأجزاء ، مع القطع بعدم مدخلية الاجتماع في الحكم المزبور ، مع أنه لا يبعد شيوع إطلاق الميتة في عرف المتشرعة ، بل الشارع أيضا على كل لحم لم يذك حيوانه في مقابل المذكى .
كما أنه استدل غير واحد للأصل المدعى بالأخبار الدالة على طهارة ما لا روح له من الميتة الظاهرة في العلية الدالة بمفهومها على نجاسة كلما حل فيه الروح عند زهاقه كما في ( صحيحة ) الحلبي : لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، أن الصوف ليس له روح ، فالتعليل دال على نجاسة الأجزاء التي فيها الروح ( وفي المروي ) في العلل والعيون : الريش والصوف والشعر والوبر كله ذكي لا يموت ( ومن تعليق ) الحكم على الميت والموت والميتة في سائر أبواب المياه والصيد والذباحة وغيرها فإنه مشعر بالعلية ان لم نقل بظهوره فيها .
ومن هذه العلة يظهر نجاسة المقطوع من الحي ، بل ربما قيل بأن ذلك من تنقيح المناط القطعي ، ويعضده ما ورد في القطعة من الإنسان وانها ميتة ، وفي الأليات المقطوعة من الغنم الأحياء وانها حرام أو ميتة ، مثل ( رواية )