شرح
بالغسل انما هو للنجاسة كسائر الأوامر به في أكثر النجاسات ، وبما في المنتهى من أن تحريم ما ليس بمحرم ولا فيه ضرر كالسم يدل على نجاسته ، وبما قيل من أن المانع من مطلق الانتفاعات في الجلد فضلا عن غيره وليس إلا النجاسة إجماعا بقسميه ان لم يكن ضرورة ، كما أن النصوص بها متواترة كما عن التذكرة والذكرى ، ولعل منها ما دل على عدم الانتفاع بالميتة أصلا لا بإهاب ولا عصب مثل ( مكاتبة ) الجرجاني عن أبي الحسن عليه السّلام قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها إن ذكي فكتب : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ، لا سيما على ما قيل من أنه لا معنى للطهارة الشرعية سوى جواز الصلاة والأكل والشرب ونحوها بالنسبة إليه والى ملاقيه ، ولا للنجاسة الشرعية سوى عدم جواز ذلك ( ومنها ) ما دل على اتخاذ ثوب للصلاة عند مباشرة جلود الحمر الميتة في أغماد السيوف مثل ( خبر ) القاسم الصيقل قال :
كتبت إلى الرضا عليه السّلام إني اعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فيصيب ثيابي أفأصلي فيها ؟ فكتب إليّ : اتخذ ثوبا لصلاتك ، فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام كنت كتبت إليّ أبيك بكذا وكذا فصعب علىّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية فكتب إلىّ : كل اعمال البر بالصبر يرحمك اللَّه فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس ( ومنها ) ما دل على طرح الفراء وطرح الثوب الملاقي له مثل ( رواية ) أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث عن علي بن الحسين عليه السّلام كان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلهم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسئل عن ذلك فقال : أن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون ان دباغه ذكاته ( ومنها ) صحيحة محمد بن مسلم قال سألته عن جلد الميتة أيلبس في