تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( الرابع ) الميتة من كل ما له دم سائل حلالا كان أو حراما وكذا أجزاءها المبانة منها وإن كانت صغارا عدا ما لا تحله الحياة منها ( 1 ) كالصوف والشعر والوبر
شرح
الاجتناب عنه ، مع عموم كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى ، وقاعدة الطهارة مع طهارة ميتته ودمه وجميع فضلاته . ( واما ) المذي والوذي والودي والقيح وسائر الرطوبات الخارجة من القبل والدبر فطاهرة حتى المذي الخارج عقيب الشهوة ، لعدم دليل على النجاسة مع جريان قاعدة الطهارة وأصالة البراءة من وجوب الاجتناب فيها ، وللشهرة بل الإجماع بقسميه عليها حتى في المذي ، وللمستفيضة مع السيرة القطيعة ( كخبر ) أبي بصير عن الصادق عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب قال عليه السّلام : ليس به بأس ( وعن ) محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن المذي يصيب الثوب قال : ينضحه بالماء ان شاء ( وعن ) الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب قال : لا بأس به ، فلما رددنا عليه قال : ينضحه بالماء ( وعن ) علي بن الحكم مثله . ( واما ما ورد ) في غسله كما ( عن ) الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب قال : أن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله ، ونحوها فمحمولة على الاستحباب جمعا ، فتحصل مما ذكرنا الحكم بطهارة كل ما يخرج من السبيلين عدا البول والغائط والمنى والدم مما له نفس واللَّه العالم . قوله قده : ( ( الرابع ) الميتة من كل ما له دم سائل حلالا كان أو حراما ، وكذا اجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغارا عدا ما لا تحله الحياة منها . إلخ ) لا يخفى تضمن هذه المسألة جهات من البحث .