تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والعظم والقرن والمنقار والظفر والمخلب والريش والظلف والسن والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما ، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة ، ويلحق بالمذكورات الإنفحة وكذا اللبن في الضرع ولا ينجس بملاقات الضرع النجس ، لكن الأحوط في اللبن الاجتناب خصوصا إذا كان من غير مأكول اللحم ، ولا بد من غسل ظاهر الإنفحة الملاقي للميتة ، هذا في ميتة غير نجس العين واما فيها فلا يستثني شئ .
شرح
( الجهة الأولى ) نجاسة الميتة من ذي النفس فلا خلاف فيها بين الناس كما في الغنية ، وعن المعتبر والمنتهى إجماعهم عليها ، وقد يستدل عليها بأوامر النزح المتواترة معنى في موت أكثر الحيوانات أو جميعها في البئر ، سواء قلنا بنجاستها أو بطهارتها ، لأن الطهارة انما هي لمكان المادة لا لعدم نجاسة الأعيان الواقعة فيها ، ولذا لو تغيرت بها تنجست بلا خلاف ، بل هو مجمع عليه بين المسلمين ، وبالأوامر الواردة بإلقاء ما مات فيه الفارة ونحوها من المرق ونحوه ، وبالإستصباح خاصة بالسمن ونحوه ، وبالنهي عن أكل ذلك ، وأن أكل ما مات فيه الفارة استخفاف بالدين ، وان اللَّه تعالى حرم الميتة من كل شئ ، والتحريم كناية عن النجاسة نحو ما ورد في أليات الغنم المقطوعة من الحي وانها حرام ( وبالنواهي ) عن الأكل في أواني أهل الذمة إذا كانوا يأكلون فيها الميتة ، وعن الصلاة في جلد الميتة ، وعن مطلق الانتفاع بها ، وعن استعمال الماء الذي تموت فيه الفارة وغيرها في الوضوء والشرب وغيرهما ، بل في ( موثق ) عمار الأمر بغسل الثياب وغسل كل ما أصابه الماء وإعادة الوضوء والصلاة ، وبما في ( صحيح ) حريز : وكل شئ ينفصل من الدابة فهو ذكي ، وإن أخذته منه بعد الموت فاغسله وصل فيه فان الذكي هو الطاهر ، فمفهومه أن ما عداه نجس والأمر