تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
سبعة يغسل منها الثوب ، منها المنى ( وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) إنما يغسل الثوب من البول أو الغائط أو المنى ( وعن الصادق عليه السّلام ) قال : إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه شئ فليغسل الذي أصابه ، وأن ظن أنه أصابه شئ ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء ، وإن استيقن أنه قد أصابه شئ ولم ير مكانه فليغسل ثوبه كله فإنه أحسن ، ونحو هذه الأخبار على كثرتها فإنها ظاهرة في منى الإنسان ، خصوصا بالنسبة إلى ما حل أكل لحمه ، لا سيما مع عموم قوله عليه السّلام في موثقة عمار : وكل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه ، ( وقوله عليه السّلام ) في موثقة ابن بكير الواردة في لباس المصلي : وإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز . إلخ . وأوضح ما يستدل به للعموم من الأخبار على كثرتها ( صحيحة ) محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ذكر المنى وشدده وجعله أشد من البول ثم قال : أن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وان أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذا البول ( وصحيحته ) الأخرى عن أحدهما عليه السّلام قال : سألته عن المذي يصيب الثوب فقال : ينضحه بالماء ان شاء ، وقال في المني يصيب الثوب قال : ان عرفت مكانه فاغسله . وإن خفي عليك فاغسله كله ، ( ورواية ) عنبسة بن مصعب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المنى يصيب الثوب فلا يدرى أين مكانه ؟ يغسله كله ، إلى غير ذلك من الروايات ، ولا يخفى أن المتعارف أصابه مني الإنسان ثوبه وعدم تعارف غيره يصرف إطلاق لفظ المنى إليه . وحيث عرفت أن مستند الحكم في نجاسة منى ما له نفس هو الإجماع لا غير ، فلا ينبغي التردد في عدم نجاسته مما لا نفس له ، لأصالة عدم وجوب
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 255 | السيد علي الحسيني الشبر