تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( مسألة 4 ) لا يحكم بنجاسة فضلة الحية لعدم العلم بأن دمها سائل ( 1 ) ، نعم حكى عن بعض السادة ان دمها سائل ويمكن اختلاف الحياة في ذلك ، وكذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح للشك المذكور وإن حكى عن الشهيد ( ره ) أن جميع الحيوانات البحرية ليس لها دم سائل إلا التمساح لكنه غير معلوم والكلية المذكورة أيضا غير معلومة . ( الثالث ) المني من كل حيوان له دم سائل حراما كان أو حلالا بريا أو بحريا ( 2 ) واما المذي والوذي والودي فطاهر من كل حيوان إلا نجس العين وكذا رطوبات الفرج والدبر ما عدا البول والغائط .
شرح
جميع هذه الصور يبنى على الطهارة لقاعدة الطهارة . قوله قده مسألة 4 : ( لا يحكم بنجاسة فضلة الحية لعدم العلم بأن دمها سائل . إلخ ) ما ذكره من طهارة فضلة الحية والتمساح ذلك لقاعدة الطهارة للشك في أن لهما دما سائلا وهو كاف في الحكم بالطهارة . قوله قده : ( ( الثالث ) المنى من كل حيوان له دم سائل حراما كان أو حلالا بريا أو بحريا . إلخ ) لا يخفى أن عمدة ما يستدل به على نجاسة المني مما له دم سائل الإجماعات المنقولة ، بل الناظر في فتاويهم ربما يستظهر منهم الجزم بالحكم وان المسألة من المسلمات لديهم ، وهو العمدة في تعميم الحكم لكل ما له نفس ، وإلا لو خلينا نحن والأخبار فليس فيها دلالة على أكثر من نجاسة مني الإنسان فقط ، إذ هي بين ما يختص بذلك أو مطلقات منصرفة إلى ما هناك مثل ( النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) : إنّما يغسل الثوب من خمس البول والغائط والدم والقيئ والمنى ( وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم )