وكذا إذا لم يعلم أن له دما سائلا ( 1 ) أم لا ، كما أنه إذا شك في شيء أنه من فضلة حلال اللحم أو حرامه أو شك في أنه من الحيوان الفلاني حتى يكون نجسا أو من الفلاني حتى يكون طاهرا كما إذا رأى شيئا لا يدري أنه بعرة فار أو بعرة خنفساء ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته .
شرح
حالة بسيطة تتحصل من الأفعال المخصوصة ، فإنها وإن كانت بهذا المعنى بمفاد كان الناقصة الذي لا شبهة في حجية الأصل فيه . فيقال : ان الحيوان المخصوص حينما كان حيا لم تكن هذه الحالة البسيطة حاصلة فيه قطعا ، وبعد حصول نفس الأفعال الخارجية يشك في حصول تلك الحالة البسيطة فيه ، ولو للشك في قبوله للتذكية من حيث الشك في حكمه فيستصحب عدمها .
( إلا أن فيه ) انا لا نعرف للتذكية معنى غير نفس الأفعال الخارجية إذ هي من الموضوعات العرفية ، واما كونها حالة بسيطة متحصلة من الأفعال الخارجية يستلزم أن يكون للشارع تصرف فيه ، أما بالنقل من معناه العرفي إلى هذا المعنى الجديد ، أو استعماله مجازا فيه لمناسبة بين المعنيين ، والأصل العدم فيهما ما لم يدل عليه دليل وليس فليس ، فتحصل مما ذكرناه وحررناه :
ان القول بحلية اللحم المشكوك من الجهة المزبورة كما دلت عليه الأخبار المتقدمة هو المتعين واللَّه العالم .
قوله قده في هذه المسألة : ( وكذا إذا لم يعلم أن له دما سائلا إلى آخر ما عطفه عليه )
( 1 ) أي وكذا يحكم بطهارة ما شك في أن له دما سائلا أم لا ، كما يحكم بطهارة الفضلة المشكوكة في أنها فضلة حلال اللحم أو حرامه ، أو شك أنها من الحيوان الفلاني حتى تكون نجسة أو من الحيوان الفلاني حتى تكون طاهرة ، كما مثل لذلك بالبعرة المشكوك انها بعرة فار أو بعرة خنفساء ، ففي