شرح
أن قابلية المحل من شروط التذكية واجزائها .
( وفيه أولا ) أن التذكية موضوع عرفي ليس للشارع تصرف فيه وليست التذكية عندهم إلا قطع الأوداج الأربعة ، وليست القابلية المزبورة والاستقبال والتسمية من اجزائها عرفا حتى يكون الشك فيها شك في التذكية .
( وثانيا ) انا لا نعرف لهذا الاستصحاب بهذا المعنى أما ولا أبا ، بل ليس الاستصحاب كما هو الظاهر من أدلته ، والذي عليه بناء العقلاء بل سائر الحيوانات المغروس العمل به في طباعها وجبلتها إلا ما هو بمفاد كان الناقصة والسالبة بانتفاء المحمول ، كما تقدم إنكاره منا سابقا بالمعنى الأول ونفينا ثبوت حجيته بذلك المعنى .
( وثالثا ) بناءا على جريان الاستصحاب بالمعنى الذي أراده - أعني استصحاب عدم الربط الأزلي - فينبغي الحكم بنجاسة بول وروث ذلك الحيوان المستصحب عدم تذكيته ، إذ لا يفرق في جريان هذا الاستصحاب بين حياة الحيوان وعدمها مع الشك في قبوله للتذكية بهذا المعنى ، سوى أنه لو كان حيا وشك في طهارة بوله وروثه يكون من شك السببي والمسببي ، إذ الشك في طهارة بوله وروثه من جهة الشك في قابلية الحيوان للتذكية وعدمها ، فإذا جرى الأصل في السبب وهو الحيوان ، وتنقح ببركته عدم قبوله للتذكية لم يبق شك في المسبب وهو نجاسة بوله وروثه ، فلا معنى للتفكيك بينهما والحكم بطهارة بوله وروثه وبحرمة لحمه ، هذا كله بناءا على أن التذكية هي نفس الأفعال الخارجية الواقعة على الحيوان .
( ثانيها ) يحتمل أنه ( قده ) أراد بالأصل المقتضي للحرمة أصالة عدم التذكية بدعوى أن التذكية ليست هي الأفعال الخارجية ، بل هي عبارة عن