شرح
( واما المروي ) من النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أن اللَّه إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه .
فالجواب عنه ضعفه وعدم الجابر له سندا ودلالة لقصورها بلزوم تخصيص الأكثر ، ولما رواه الكليني ( ره ) عن محمد بن مضارب في الباب الجامع لما يحل بيعه وما لا يحل عن الصادق عليه السّلام ، لا بأس ببيع العذرة ، المحمول على عذرة مأكول اللحم جمعا بين الأدلة خصوصا بعد صحيح صفوان - المجمع على تصحيح ما يصح عنه - عن مسمع بن أبي مسمع - الثقة - عن سماعة قال سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر فقال إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟
قال : حرام بيعها وثمنها . وقال : لا بأس ببيع العذرة . الذي هو صريح في أن العذرة منها ما يجوز بيعها ومنها ما لا يجوز ، وإلا لزم التناقض بين جزئي الحديث ، فتعين الحمل على ما ذكرناه من أن المراد مما لا بأس ببيعه عذرة ما يؤكل لحمه ، هذا مع عمومات وجوب الوفاء بالعقود ، وحل البيع ، وتجارة عن تراض مما تقدم وغيرها .
( وأما عدم جوازه ) مما لا يؤكل لحمه فهو المشهور بين الأصحاب ، بل في التذكرة والخلاف الإجماع على تحريم بيع السرجين النجس ، وعن التذكرة يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصلية ، فلو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصح إجماعا ، وعن النهاية الإجماع على تحريم بيع الخمر والعذرة والدم ، هذا مع ثبوت تحريمه بالنصوص المعتبرة مثل ( النبوي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) الذي أورده في الخلاف والسرائر والتذكرة وغوالي اللئالي عن ابن عباس : إن اللَّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه ( وفي ) خبر يعقوب بن شعيب : ثمن العذرة من السحت ( ومرسل ) الدعائم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) ان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى عن بيع العذرة ( ورواية ) تحف العقول وفيها : أو شيء