( مسألة 1 ) ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة كالنوى الخارج من الإنسان ( 1 ) أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معها شيء من الغائط وإن كان ملاقيا له في الباطن ، نعم لو أدخل من الخارج شيئا فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالأحوط الاجتناب عنه ، واما إذا شك في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته .
شرح
نجاسة ذلك مما لا يؤكل لحمه ، بل هو معقد جملة من الإجماعات ، فعلى كل للتردد فيه مجال وإن قيد النجس في كلام كثير منهم ، بل المشهور على الظاهر بما كان من ذي النفس السائلة ، بل قد يفهم من التقييد به الواقع في معاقد الإجماعات الإجماع على طهارة غيره ، ومع هذا فلا يخلو عن نظر وتأمل واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 1 : ( ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة كالنوى الخارج من الإنسان . إلخ )
لا يخفى ما في العبارة من إجمال وإيهام إذ الكلام يقع ( تارة ) في تأثر البواطن وما تكوّن بها كالدود ونحوه بالنجاسة الكائنة فيها وتأثيرها بها وعدمه ( وأخرى ) في تأثر ما يدخل من الخارج إليها بالنجاسة الكائنة فيها المتكونة بها ، وقوله ( قده ) ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة يعم الصورتين ، ونحن وإن سلمنا في الصورة الأولى عدم تنجس البواطن وما تكوّن بها كالدود ونحوه بالنجاسة الكائنة فيها المتكونة بها ، وذلك لدعوى ظهور انصراف دليل تأثر ملاقي النجس بالنجس إلى غير البواطن لو كان هناك إطلاق لفظي ، أو للإجماع المنقول على ذلك كما عن ( الحدائق ) ( الظاهر ) أنه لا خلاف بين الأصحاب في الاكتفاء في طهر البواطن بزوال العين ( وعن البحار ) لا نعلم