تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( مسألة 2 ) لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم ، وأما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز ، نعم يجوز الانتفاع بهما في التسمية ونحوه ( 1 ) .
شرح
ظاهر فيما قلناه من عدم نجاستها بملاقاة عين النجاسة كما هو قضية الأصل والعمومات إذ ليس في أدلة النجاسة عموم مثلا يشمل نجاسة البواطن . ا ه . ( نعم ) يبقى الإشكال فيما يدخل من الخارج إلى الباطن ويلاقي النجاسة فيها ويخرج غير متلوث بها فمقتضى قاعدة الملاقاة وإطلاق نجاسة البول والغائط والدم والمنى مما له نفس سائلة هو تأثره بالنجاسة المتكونة في البواطن ، وخصوصا الداخلة إليها من خارج فينجس الطعام في الفم والنواة المبتلعة وإن خرجت غير ملوثة مع العلم بملاقاتها للنجاسة في الباطن ، إذ النجاسة أمر واقعي فلا يفرق بين أن تكون داخلا أو خارجا ولا في محل دون محل ، مع أنه لا نعلم فرقا بين النواة المبتلعة التي حكم ( قده ) بطهارتها وبين شيشة الحقنة التي استشكل فيها ، مع أن كليهما من الخارج الملاقيان للنجاسة في الباطن ، فالأولى الاجتناب في هذه الصورة ، هذا كله إذا علم ملاقاته للنجاسة . واما إذا شك في الملاقاة لها فلا يحكم عليه بالنجاسة لقاعدة الطهارة واستصحاب عدم ملاقاته لها مع استصحاب طهارته واللَّه العالم . قوله قده مسألة 2 : ( لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم ، واما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز ، نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه أه ) ( 1 ) أما جواز بيع البول والغائط من مأكول اللحم فلا مانع منه إذ هو عين طاهرة ينتفع بها منفعة مقصودة فيشملها أدلة ( أحل اللَّه البيع ) و ( تجارة عن تراض ) و ( أوفوا بالعقود ) ولا دليل على المنع يعتمد عليه وإن حرم شربه لخباثته فإنه لا تلازم بينهما .