شرح
معارضة العمومات بإطلاق ما دل على طهارة بول البعير والشاة ونحوهما مما هو شامل للجلال وغيره مع الشك في شمول ما دل على نجاسته من غير المأكول لذلك ، بل لعل المنساق منه هو الذاتي خاصة ، ولو سلم شموله له فالتعارض بينهما بالعموم من وجه فيتساقطان ، إلا أنه في غير محله بعد الإجماعات المعتضدة بعدم معروفية الخلاف فيه . واللَّه العالم .
( المسألة الرابعة ) في البول والخرء مما لا نفس له المشار إليها بقوله ( قدس سره ) : ( واما البول والغائط من حلال اللحم فطاهر حتى الحمار والبغل والخيل وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم ونحوه ) اه ( أما ) طهارة البول والغائط من حلال اللحم فقد عرفته من الأخبار السابقة المتواترة .
( واما ) طهارتهما من حرام اللحم الذي ليس له نفس سائلة المعبر عنه بما ليس له دم سائل كالسمك المحرم والحية والوزغة ونحوهما مما له لحم معتد به فقد يستدل عليها : بأن ميتته ودمه ولعابه طاهرة فصارت فضلاته كعصارة النبات ، وبالفحوى والأولوية من الميتة ، وبعسر التحرز عنه بل تعذره فلا يكون نجسا ، وبإطلاق ما دل على نفى البأس عن موته أو وقوعه في الماء ونحوه وبقوله عليه السّلام : كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، وبالسيرة القاطعة .
( وفي الكل ) نظر ومقتضى قاعدة الاشتغال لزوم التحفظ عنه في الصلاة ونحوها حيث لا عسر ولا حرج وإن لم يحكم بتجنبه في الأكل والشرب وغيرهما عملا بالأصل ، بل ربما قيل باندراج ذي اللحم منه بالنصوص السابقة ولذا مال بعضهم إلى النجاسة فيه خاصة ان لم يكن إجماع على الطهارة مطلقا كما قد يشعر بنفيه ان لم يكن ظاهرا فيه ، أن كثيرا منهم أطلقوا