تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
عندهم لا هذه الرواية ، هذا مع ما أشرنا إليه سابقا من عدم معروفية البول لشيء من الطيور عدا الخشاف فيكون على هذا التقدير موثقة أبي بصير المصرحة بنفي البأس عن بول الطير بمنزلة النص فيه ولا أقل من قوة ظهورها في إرادته ، فيشكل رفع اليد عنه بمجرد الأمر بغسل الثوب الممكن حمله على الاستحباب أو غيره من المحامل ، فالروايتان لو سلم قصورهما عن الحجية فلا أقل من تأييدهما لمضمون الموثقة وتأثيرهما في عدم الاعتماد على رواية داود التي لا تقصر عنهما في الضعف ، فالقول بالتفصيل في غاية الإشكال . ( والأشبه ) بالقواعد هو القول بالطهارة مطلقا لكن الجزم في غاية الإشكال ، نعم لا ينبغي الإشكال في طهارة خرء الخطاف ولو على القول بحرمة لحمه كما يدل عليه مضافا إلى ما عرفت موثقة عمار المتقدمة . انتهى كلامه رفع مقامه وهو حسن جيد متين . ( المسألة الثالثة ) في عدم الفرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا أو عرضيا المشار إليها بقوله ( قده ) في هذا الفصل : ( ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا كالسباع ونحوها أو عارضيا كالجلال وموطوء الإنسان والغنم الذي شرب لبن خنزيرة ) لا يخفى أن إطلاق النص ومعقد الإجماعات يقتضي عموم الحكم للمحرم بالعارض كالجلال وموطوء الإنسان كما صرح به كثير منهم كما في التذكرة نفى الخلاف في إلحاقهما بغير المأكول ، بل في الغنية وغيرها : الإجماع عليه في الجلال ، بل عن المفاتيح وغيرها الإجماع عليه فيهما ، بل عنها : وفي كل ما حرم بالعارض فيندرج فيها المتغذي بلبن الخنزيرة ونحوه لو حرم ، ولا إشكال في ذلك بناءا على نجاسة الجلال ، بل وعلى نجاسة عرقه خاصة للفحوى والأولوية كما قيل ، وحينئذ لا يبقى مجال لتوهم