شرح
نجاسة بوله لرواية داود الرقى قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الخشاشيف تصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده قال : اغسل ثوبك ، وهذه الرواية مستند للشيخ في استثنائه الخشاف في المبسوط على ما حكى عنه ( وفيه ) انها معارضة بما رواه غياث عن جعفر عن أبيه عليه السّلام قال : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف . ( وفي المدارك ) بعد نقله عن الشيخ ( ره ) احتجاجه بالرواية السابقة والجواب عنه بمعارضتها بخبر غياث قال : وهذه الرواية أوضح سندا وأظهر دلالة من السابقة وأجاب عنها في التهذيب بالشذوذ أو الحمل على التقية وهو مشكل . انتهى .
( واعترضه ) في الحدائق بقوله : وأنت خبير بما فيه ف إني لا أعرف لهذه الأوضحية سندا أو الأظهرية دلالة وجها ، بل الروايتان متساوقتان سندا ومتنا كما لا يخفى ، ويمكن ترجيح الرواية الثانية بما رواه شيخنا المجلسي عطر اللَّه مرقده عن الراوندي في كتاب النوادر أنه روى بسنده فيه عن موسى بن جعفر ( ع ) عن آبائه عليهم السلام قال سئل علي بن أبي طالب عليه السّلام عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخشاشيف قال : لا بأس . انتهى .
( أقول ) وأنت خبير بما في منع الأظهرية من المجازفة ، بل الرواية الثانية بمنزلة النص والرواية الأولى غايتها الظهور ، بل الرواية الثالثة المحكية عن النوادر أظهر فمقتضى الجمع بين الروايات حمل الأمر بالغسل على الاستحباب ( نعم ) يمكن أن يقال : ان ضعف الروايتين وعدم انجبارهما بعمل الأصحاب يمنع من الاعتماد عليهما ( لكنك ) خبير بأن رواية داود لا تقصر عنهما في الضعف ، وتوهم انجبارها بالشهرة مدفوع بأنه لم يعرف عامل بها عدا الشيخ ( ره ) في المبسوط ، فان المشهور وإن قالوا بمضمونها لكن مستندهم على الظاهر ليس إلا الكلية المقررة