تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
وعلى كل حال لو سلم قبول الموثقة للتخصيص فلا شبهة في أن التصرف في الحسنة أهون ، ولو سلم المكافئة الموجبة لإجمال الروايتين في مورد الاجتماع فالمرجع على الأظهر عموم كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، لا المرجحات السندية كما في المتعارضين المتباينين ، ولو سلم الرجوع إلى المرجحات السندية أيضا لا يبعد كما قيل أرجحية الموثقة لأوثقية رجالها ، ولا أقل من مكافئتها للحسنة . ( وتوهم ) كون الحسنة مشهورة بين الأصحاب فترجح بذلك على الموثقة ( مدفوع ) بان المسلم فتوى المشهور بمضمون الحسنة ولم يثبت بل لم يظن باستنادهم إليها في فتواهم حتى يرجح بذلك سندها ، قال بعض المحققين : بل المظنون كون الموثقة من الروايات المشهورة التي عرفها كل الأصحاب وعمل بها بعضهم وطرحها الآخرون ، وهذا لا يوجب وهنا في سندها ، ولو سلم أرجحية الحسنة بواسطة الشهرة بل سقوط الموثقة عن الحجية لإعراض المشهور فغاية ما يفهم منها نجاسة بول الطير الغير المأكول ، ولم يعرف لغير الخشاف من الطيور بول حتى يتم به الاستدلال لمذهب المشهور لعدم القول بالفرق ، بل المعروف اختصاص الخشاف بالبول ، والقول بالتفصيل بينه وبنى غيره من الطيور محقق كما سمعته من الشيخ ، ومنه ظهر لك وجه آخر لعدم إمكان تخصيص الموثقة بالحسنة . حيث إن الظاهر عدم البول لما يؤكل لحمه من الطيور فتكون الموثقة بمنزلة الخاص المطلق فيخصص بها إطلاق الحسنة ، وكيف كان فلا شبهة في عدم صلاحية الحسنة لمعارضة الموثقة بوجه ، وقد اعترف بذلك شيخ مشايخنا المرتضى ( ره ) لكنه رجح مقالة المشهور بمفهوم موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : خرء الخطاف لا بأس به هو مما يؤكل لحمه ولكنه كره أكله لأنه استجار بك وآوى إلى منزلك ، وكل طير يستجير بك فأجره .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 241 | السيد علي الحسيني الشبر