شرح
في شاة شربت بولا ثم ذبحت فقال : يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلالة ، وعمدة المستند للتعميم هو الإجماع وعدم القول بالفصل ، المعتضد ببعض المؤيدات المورثة للوثوق بعدم الفرق بينها وبين البول من كل حيوان من حيث النجاسة والطهارة .
( حجة القول الثاني ) وهو القول بالطهارة مطلقا وجوه ( الأول ) أصالة البراءة من وجوب الاجتناب . ( الثاني ) قاعدة الطهارة المدلول عليها بقوله ( ع ) كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ، وبالعسر والحرج الشديدين في مثل ذرق الخشاف الذي لا تكاد تسلم منه المساجد والمشاهد ونحوها . وخصوص موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : كل شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله ، وخبر وهب عنه عن أبيه ( ع ) قال : لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب ، وخبر غياث عنه ( ع ) عن أبيه ( ع ) قال : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف ، وعن الراوندي مسندا إلى أبي الحسن عن آبائه ( ع ) عن علي ( ع ) عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش ودماء البراغيث فقال : لا بأس ، وعن خط الجبعي عن جامع البزنطي عن أبي بصير عن الصادق ( ع ) قال : خرء كل شيء يطير وبوله لا بأس به ، واستدل له في المدارك بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) أنه سئل عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطائر وغيره هل يحكه وهو في صلاته ؟ قال : لا بأس .
فإن ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم ، وقد نوقش في هذه بان الجواب مسوق لنفي البأس عن الحك الذي استفهم السائل عنه في الصلاة واحتمل كونه منافيا للصلاة ، لا عن خرء الطائر وغيره الذي جرى ذكرهما في السؤال من باب المثال ، فالعمدة في الاستدلال على الطهارة الموثقة كما أن