( مسألة 16 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل ( 1 ) وإن كان مطابقا للواقع ، وأما الجاهل القاصر أو المقصر الذي كان غافلا حين العمل وحصل منه قصد القربة فإن كان مطابقا لفتوى المجتهد الذي قلده بعد ذلك كان صحيحا والأحوط مع ذلك مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل .
( مسألة 17 ) المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة وأكثر اطلاعا لنظائرها وللأخبار وأجود فهما للأخبار ، والحاصل أن يكون أجود استنباطا والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط .
شرح
تقليد الميت من المسائل الخلافية فلا بد من تقليد الحي في هذه المسألة .
قوله قده مسألة 16 : ( عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل . إلخ )
فيه اشكال بل الظاهر أنه لو كان غير عبادة أو كان عبادة وتمشي منه قصد القربة وطابق الواقع فهو صحيح كأخواته من الجاهل القاصر أو المقصر الغافل الغير الملتفت ( لا يقال ) إن فيما ذكره ( قده ) من جعل مدار الصحة والبطلان في عمل الجاهل القاصر والمقصر مطابقته لفتوى المجتهد الذي قلده بعد ذلك وعدمه اشكالا بل الأولى جعل مدار الصحة والبطلان في عملهما مطابقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليهما تقليده حين العمل إذ هو الطريق المنجز الذي يجب عليهما سلوكه والتمسك به لا فتوى المجتهد الذي قلداه بعد ذلك .
( لأنا نقول ) إن غفلتهما عنه مانع من تنجزه عليهما ، نعم لو فرض أن الجاهل المقصر كان ملتفتا وأمكن تحقق القربة منه في أفعاله العبادية لكان المدار في الصحة والبطلان على موافقته لفتوى المجتهد الذي كان يجب عليه تقليده حين العمل لا من قلده بعد ذلك هذا وطريق الاحتياط غير خفي .