تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الخفاش وخصوصا بوله ، ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليا كالسباع ونحوها أو عارضيا كالجلال وموطوء الإنسان والغنم الذي شرب لبن خنزيرة ، واما البول والغائط من حلال اللحم فطاهر حتى الحمار والبغل والخيل وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل كالسمك المحرم ونحوه .
شرح
( المسألة الأولى ) : لا إشكال ولا خلاف في نجاسة البول والغائط من كل حيوان لا يؤكل لحمه ذي نفس سائلة عدا ما سيأتي الكلام فيه ، للإجماعات المحصلة والمنقولة والأخبار المتواترة الآتي نقلها ، سواء كان ذلك من الإنسان أو غيره ، بريا أو بحريا إذا كان له نفس سائلة ، والمراد بها على ما نسب لأهل اللغة وصرح بها علماؤنا الأعلام : الدم الذي يجتمع في العروق ويخرج عند قطعها بقوة ودفق وشخب . ولا نطيل الكلام هنا بذكر الأخبار الدالة على نجاسة الخرء والبول مما له نفس سائلة ، وإنما الإشكال في خرء وبول الطائر الغير المأكول اللحم ، فقد نسب إلى المشهور القول بنجاستهما ، وادعى بعضهم الإجماع على ذلك ، وحكى عن آخرين القول بطهارتهما إلا أنه استثنى منه الخشاف ، وحكى ذلك أيضا عن العلامة في المنتهى وشارح الدروس وكاشف الأسرار والفخرية وشرحها وشرح الفقيه للمجلسي وحديقته والمفاتيح وكشف اللثام والمدارك والحدائق والمستند ، وحكى عن البحار والذخيرة القول بطهارة الذرق مع التردد في البول . حجة القول الأول : أعني القول بالنجاسة أمور : ( الأول ) إطلاق دعوى المعتبر والمنتهى : إجماع علماء الإسلام على نجاسة البول والغائط مما لا يؤكل لحمه مثل ما في الغنية من قوله : والنجاسات هي بول وخرء ما لا يؤكل لحمه بلا خلاف ، وما يؤكل لحمه إذا كان جلالا بدليل الإجماع . انتهى .