شرح
( الثاني ) الإجماعات المنقولة على نجاسة رجيع ما لا يؤكل من الطيور وبوله كما حكى عن الجامعية في شرح الألفية : أنه أجمع الكل على نجاسة البول والغائط من كل حيوان محرم أكله إنسانا كان أو طيرا أو غيرهما من الحيوانات وعن ابن إدريس ( ره ) في السرائر في باب البئر : قد اتفقنا على نجاسة ذرق غير المأكول من سائر الطيور ، وقد رويت رواية شاذة لا يعول عليها ان ذرق الطائر طاهر سواء كان مأكول اللحم أو غير مأكوله ، والمعول عند محققي أصحابنا والمحصلين منهم خلاف هذه الرواية ، لأنه هو الذي يقتضيه أخبارهم المجمع عليها . وعن التذكرة : انه بعد دعوى الإجماع على نجاسة البول والغائط قال : وقول الشيخ ( ره ) بطهارة ذرق ما لا يؤكل لحمه من الطيور لرواية أبي بصير ضعيف لأنه لم يعمل بها أحد . انتهى .
( الثالث ) الأخبار المعتبرة العامة الشاملة للطائر وغيره مثل : حسنة ابن سنان أو صحيحته عن الصادق عليه السّلام قال : اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه . وخبره الآخر عنه عليه السّلام اغسل ثوبك من بول ما لا يؤكل لحمه . ومفهوم موثق عمار عنه عليه السّلام كلما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه . وصحيح زرارة عنهما ( ع ) قالا : لا تغسل ثوبك من شيء يؤكل لحمه . وما عن قرب الإسناد عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه .
وموثق عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا ؟ قال عليه السّلام : يغسل بول الحمار والفرس والبغل ، فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله . ونحوه خبره الآخر عنه عليه السّلام ، وموثق سماعة عنه ( ع ) قال : إذا أصاب الثوب شيء من بول السنور فلا يصلح الصلاة فيه حتى يغسله . وموثق عمار عنه ( ع ) عن الدقيق يصاب فيه خرء الفارة هل