شرح
بالأخبار التي ذكرنا ، وأما توقفه على الغيبة فمنفي بلزوم العسر والحرج وعدم الدليل على ذلك ، فليس إلا أصل الطهارة وكفى .
( والحق ) بعض المتأخرين بالهر كل حيوان عدا الآدمي ، بشرط زوال العين وهو حسن لما قاله السيد في المدرك من الأصل وعدم ثبوت التعبد بالغسل وحينئذ فلا يعتبر الغيبة كما قدمنا واللَّه العالم .
واما الآدمي : فهل يحكم بطهارته بمجرد غيبته زمانا يمكن فيه زوال النجاسة ؟ أو لا بد من تلبسه بما هو مشروط بالطهارة عنده ؟ أو إلى أن يعلم زوال النجاسة ؟ أقوال أقواها : التفصيل بين ما لو كان عالما بالنجاسة ، فالثاني لقولهم ( ع ) ضع أمر أخيك على أحسنه ، وبين ما لم يكن عالما فالثالث استصحابا للنجاسة الثابتة حتى يعلم المزيل واللَّه العالم .
( المسألة الثانية ) في كراهة سؤر حرام اللحم ما عدا المؤمن فهو الذي يقتضيه الجمع بين الروايات السابقة الصريحة في طهارة سؤر كل حيوان أكل لحمه أو لم يؤكل ما عدا الكلب والخنزير والكافر . مثل ( صحيح ) البقباق المتقدم ( وما رواه ) معاوية بن شريح ( وما رواه ) معاوية بن ميسرة ( وموثقة ) معاوية بن عمار ( وموثقة أبي بصير ) و ( صحيح ) أبى الصباح و ( موثقة ) سماعة و ( صحيح ) زرارة و ( رواية ) أبي بصير و ( رواية ) عمار بن موسى المتقدمة النقل جميعا ، وبين أخبار النجاسة منها : ( صحيحة ) علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت على الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها ؟ قال : أغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره فانضحه بالماء ، و ( بصحيحته ) الأخرى أيضا عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أيؤكل ؟ قال : يترك ما شماه ويؤكل ما بقي