تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
( احتج ) الشيخ للمنع من استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه ( بما رواه ) عمار ابن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سئل عما تشرب منه الحمامة ؟ فقال : كلما أكل لحمه توضأ من سؤره وأشرب . فإن مفهومها يدل على أن ما لا يؤكل لحمه لا يجوز التوضي من سؤره ولا الشرب قطعا . إلا أنها معارضة بما هو أقوى منها ، وأصح سندا من نحو صحيحة البقباق المؤيدة بأصل إباحة الطهارة عموما وخصوصا ، مضافا إلى أن الخبر إنما اشتمل على السؤال عن الحمام فقط فيكون الجواب عن الحمام فقط ، إلا أنه قد سبق ان العبرة بعموم الجواب ، وحينئذ فليس لنا إلا معارضته بالأخبار السابقة القائلة لا بأس بسؤر الطير الشاملة للكل كما قدمناه ، وأيضا فالخبر قد دل على المنع من سؤر كل ما لا يؤكل لحمه ، فتخصيصه له بالحضري دون البري من دون دليل ، لا معنى له أصلا ورأسا ، ولئن سلمنا التخصيص فلعله أراد بيان حكم القسم المحرم من نحو الكلب والخنزير ، لصدق رفع الإيجاب الكلي مع السلب الجزئي ، وحينئذ فيكون المراد به أن بعض ما لا يؤكل لحمه ليس بطاهر ، وهو الكلب والخنزير وبه يتم المطلوب فتأمل جدا . مضافا إلى أن مفهوم الوصف لا يخلو من مناقشة عند الأصوليين ، وانما استثنى في الاستبصار الفارة والباز والصقر لخصوص الروايات التي سمعت . ( ولما رواه ) إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أن أبا جعفر عليه السّلام كان يقول : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن يشرب منه ويتوضأ . ومما ذكرنا يعلم الحكم في نجاسة الكلب ، واما الخنزير فلما ( رواه ) الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) قال : وسألته عن خنزير شرب من الإناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات . مضافا إلى الإجماع .