تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
وأما الكافر : فلا خلاف في نجاسته عدا اليهودي والنصراني الذي سيجيء بيانه والحكم فيه إن شاء اللَّه . ثم إن الظاهر من نفى البأس عن سؤر السنور والسباع الحكم بطهارته بمجرد زوال النجاسة إذ هي غالبا لا تنفك عن أكل النجاسات من نحو الفارة ونحوها ، فنفى البأس عن سؤرها مطلقا شامل لهذا قطعا ، فتقيده بما إذا لم يكن آكلا لفارة ونحوها نادر جدا ، ومنه يلزم صرف اللفظ إلى الأفراد النادرة ، أو تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وكلاهما ممتنعان عقلا ، فطهارته بمجرد زوال العين هو الأولى بل لا يبعد استفادة ذلك من الأخبار كما لا يخفى وبه صرح المحقق في المعتبر ، والعلامة في التذكرة والمنتهى ، قائلين ان الهرة إذا أكلت ميتا ثم شربت من الماء القليل لم ينجس سواء غاب أم لا . ( والمعتمد ) الطهارة وفاقا للمشهور للأصل المقرر بوجوه ( منها ) أصالة الطهارة ، وأصالة البراءة ، مع أصالة الإباحة ، وأصالة عدم التكليف ، والعمومات القاضية بالطهارة عموما وخصوصا من نحو قوله عليه السّلام : إني لأستحي من اللَّه تعالى أن ادع طعاما لأن الهر أكل منه . وقوله عليه السّلام : لا تدع فضل السنور أن تتوضأ منه ، إنما هو سبع . فإنها كما ترى شاملة لما كان آكلا لفارة أم لا ، لترك الاستفصال ، والنهى عن ترك فضلها ، وهو لا شك يقضى باستعماله مطلقا ، مضافا إلى قوله عليه السّلام بعد السؤال عن دجاجة شربت من ماء إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ، وإن كان لم يعلم أن في منقارها قذر يتوضأ ويشرب . ونحوه حديث الباز والصقر ، وهما قاضيان بالعموم أيضا . ( احتج ) القائل بالنجاسة بالاستصحاب ، وقد علمت أنه مقطوع
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 232 | السيد علي الحسيني الشبر