تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
لأن الظاهر من الطعام الخبز ونحوه ، وإن قلنا بأنه يصدق على كل ما يسمى طعاما فلا شك أن من أفراده الجامد ، وكفى . وأما المسائل : ( فالأولى ) في نجاسة سؤر نجس العين وهو الكلب والخنزير والكافر ، وطهارة ما عداه . وفاقا للشيخ في الخلاف ، والمرتضى كما عن المصباح ، والعلامة ، والشهيدين ، والمحقق الثاني ، والمقدس الأردبيلي ، والفاضل الأصبهاني ، والخراساني . وهو الأشهر كما في ( التذكرة ) والمشهور كما في ( المنتهى ) وعليه عامة المتأخرين كما في ( المدارك ) وجمهورهم كما في ( الذخيرة ) بل في ( الغنية ) الإجماع عليه ، خلافا للشيخ في ( المبسوط ) كما عن ( المهذب ) فمنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الآدمي والطيور إلا ما يمكن التحرز عنه كالهرة والفارة والحية ، وفي ( التهذيب ) لم يفرق بين حضر الحيوان وبرّه ، مستثنيا من ذلك الطيور والسنور كما في الاستبصار إلا أنه أبدل السنور بالفارة ، وقال فيه بعد إيراد رواية أبي جعفر عليه السّلام القائلة : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن تشرب منه وتتوضأ منه ، الوجه فيه : أنه مخصوص من بين ما لا يؤكل لحمه من حيث لا يمكن التحرز عن الفارة . ويشق ذلك على الإنسان ، فعفى لأجل ذلك عن سؤره . انتهى وقال ابن إدريس : وغير مأكول اللحم من الحيوان الحضري مما أمكن التحرز عنه فسؤره نجس ، وما لا يمكن التحرز عنه فسؤره طاهر . ( والمعتمد ) الأول ، لما سمعت من الشهرة بل الإجماع ( ولما رواه ) في الصحيح عن البقباق قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن فضل الهرة والشاة والإبل والبقر والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال : لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس ،
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 229 | السيد علي الحسيني الشبر