تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( مسألة 1 ) إذا اشتبه نجس ( 1 ) أو مغصوب في محصور كإناء في عشرة يجب الاجتناب عن الجميع ، وإن اشتبه في غير المحصور كواحد في ألف مثلا لا يجب الاجتناب عن شيء منه .
شرح
لقاعدة الطهارة الجارية في كل مشكوك الطهارة والنجاسة إلا مع العلم بنجاسته سابقا فيحكم بنجاسته للاستصحاب . ( الثانية ) الماء المشكوك إطلاقه وإضافته لا يجرى عليه حكم المطلق ولا المضاف لعدم أصل أو قاعدة محرز لأحدهما إلا مع سبق إحدى الحالتين له فتستصحب . ( الثالثة ) الماء المشكوك إباحته ويحكم عليه بها لاستصحاب إباحته الأصلية ولقاعدة الحلية الجارية في المشكوك الحلية والحرمة ، هذا إذا لم يكن مسبوقا بملكية الغير له ، وإلا جرى استصحاب الملكية أو كونه في يد الغير فيحكم له بها لقاعدة اليد . قوله قده مسألة 1 : ( إذا اشتبه نجس . إلخ ) انما يتم ما ذكره بناءا على منجزية العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة واقتضائه وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية كما هو المختار ، واما بناءا على ما ذهب إليه بعضهم من عدم اقتضائه لذلك إذ لا يعلم الحرام منه بعينه مع اشتراطه فيه عنده تمسكا برواية مسعدة بن صدقة : كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك إلى آخرها ، وقوله عليه السّلام : كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه . فلا يتم ما ذكره ولا يجب الاجتناب عنهما وإن كانا محصورين فلتراجع المسألة مفصلا لمن أرادها في رسائل شيخنا المرتضى ( ره ) في مبحث أصل البراءة في الشبهة الموضوعية عند قوله ( قدس سره ) الموضع الثاني في الشك في المكلف به مع العلم بنوع