تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
انه اما نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه أيضا كما لا يجوز التوضي به ، والقول بأنه يجوز التوضي به ضعيف جدا .
شرح
مسائل ثلاث : ( الأولى ) لو علم إجمالا أن هذا الماء أما نجس أو مضاف فحكم ( قدس سره ) بجواز شربه وعدم جواز التوضي به ، اما جواز شربه فلعدم منجزية العلم الإجمالي بالنسبة إليه من هذه الجهة ، إذ يشترط في منجزية العلم الإجمالي أن يكون ذا أثر على كل تقدير ، وما نحن فيه ليس كذلك فإنه على تقدير كونه مضافا لا يحرم شربه ، وكونه نجسا غير معلوم لجواز أن يكون مضافا فلا يحرم شربه ، واما عدم جواز التوضي به فلمنجزيته وانه ذو أثر بالنسبة إليه على كل تقدير إذ لا يصح التوضي بالمضاف كما لا يصح التوضي بالنجس ، والأصول متعارضة فيه إذ أصالة الطهارة فيه معارضة بأصالة الإطلاق إن كانت حالته السابقة كذلك والعلم بانقلابه اما إلى النجاسة أو الإضافة فيتساقطان فلا مصحح للوضوء به لاشتراط الطهارة والإطلاق في مائه . ( الثانية ) إذا علم أنه اما مضاف أو مغصوب والحكم فيه ما ذكر في الصورة الأولى من جواز شربه لعدم كونه ذا أثر على كل تقدير من هذه الجهة فليس بمنجز ، واما عدم جواز التوضي به لكونه ذا أثر من هذه الجهة على كل تقدير لما تقدم في سابقتها حذو النعل بالنعل . ( الثالثة ) إذا علم أنه أما نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه كما لا يجوز التوضي به وذلك للعلم بعدم كفاية الوضوء بهذا الماء في الدخول بالصلاة لوجود المانع من الصحة فيه على كل تقدير لتردده بين النجاسة والغصبية ، وكل منهما مانع مع العلم بأن الواقع لا يخلو من أحدهما والأصول متعارضة في أطرافه وهو الميزان في منجزيته إذ لا ورود ولا حكومة فيتساقطان .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 208 | السيد علي الحسيني الشبر