تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
الحكم بالرجل دون المرأة لوروده به وهو خلاف ما عليه الأصحاب ، ومضافا إلى لزوم العسر والحرج المنفيين آية ورواية ، وحينئذ فيعم الحكم لكل ما لاقاه ماء الاستنجاء كما لا يخفى ، وبهذه الأخبار والإجماع المدعى تخصص اخبار انفعال القليل والإجماعات التي سلفت سابقا ، وإذا كان كذلك فيجوز به رفع الحدث كما ادعاه المقدس الأردبيلي ، والظاهر من المحقق الكركي في جامع المقاصد ، لأنه طاهر فعموم ما دل على الماء الطاهر وجواز استعماله يجرى هنا بخلافه في العفو فإنه لا يصح استعماله قطعا إذ هو نجس معفو عنه ، وهذه ثمرة النزاع بينهم ، فمن ثمّ قال الشهيد في الذكرى : أن الفائدة تظهر باستعماله فإنه على الطهارة مطهر من الحدث والخبث ، لعموم ما دل على ذلك في الماء الطاهر من غير معارض ، بخلافه في العفو ونحوه ، قال في المهذب البارع : وهو كذلك لأن المراد بالعفو عنه كما فسرناه به أنه نجس ، إلا أن الشارع دفعا للمشقة والعسر حكم بالعفو عنه ، ولا شك أنه خلاف الظاهر من الأخبار كما قدمنا ، بل هو طاهر مطهر لقوله عليه السّلام أينجس ذلك ثوبه ؟ قال : لا ، فينبغي ان يرفع به الحدث ويزال به الخبث كما هو قضية الماء الطاهر ، لكن المحقق في المعتبر ، والعلامة في المنتهى قد ادعيا الإجماع على عدم جواز رفع الحدث فيما يزال به النجاسة ، وإذا تم ذلك كما هو المعلوم ، فتنحصر ثمرة الخلاف في جواز إزالة الخبث به ، ولا شك أنه يجوز ، ونحوه الشرب وباقي الاستعمالات ما عدا رفع الحدث ، للأخبار الدالة على جواز استعمال الماء الطاهر وجواز إزالة رفع الأخباث بها وشربها واستعمالها فإنها شاملة لهذا الماء . ( فان قلت ) أن عدم التنجيس للثوب ليس دليلا على الطهارة بل قد يكون للعفو
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 184 | السيد علي الحسيني الشبر