تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
لغائط أو بول لكنه لا يصدق عليه اسمهما فلا يقال له ماء الاستنجاء ، وبه صرح المحقق في المعتبر ، والكركي في جامع المقاصد ، والشهيدان في الذكرى والروض والمسالك ، والسيد في المدارك ، والشيخ حسن في المعالم وغيرهم ، من دون فرق في ذلك منهم بين المتعدى وغيره إلَّا أن يتفاحش ، ولا بين الطبيعي وغيره إذا كان معتادا كما صرح به الشهيدان والمحقق الثاني وصاحب المعالم والذخيرة والمقدس الأردبيلي والسيد في المدارك وغيرهم ، وذلك لعدم فهم الخصوصية للموضع المعتاد بل لأنه طبيعي ، فإذا انسد وصار غيره طبيعيا جرى عليه حكمه بلا إشكال ، بل في المدارك والذخيرة : ان عدم الفرق ظاهر إطلاق النص وفتاوى الأصحاب وهو حسن جدا لما في ( الحسن ) عن الأحول قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام اخرج من الخلاء فاستنجى بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به قال : لا بأس به . ( وفي الصحيح ) عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك الثوب ؟ قال : لا . ( وفي الحسن ) عن محمد بن النعمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له استنجى ثم يقع ثوبي فيه وانا جنب فقال : لا بأس به ( وفي الفقيه ) بزيادة : ليس عليك شيء ( وفي العلل ) أو تدري لما صار لا بأس به ؟ قلت : لا واللَّه جعلت فداك فقال : ان الماء أكثر من القذر ، فإنها كما ترى صريحة بأسرها بنفي البأس عن ماء الاستنجاء ، بل في الثاني نفى النجاسة عنه أصلا ورأسا ، وماء الاستنجاء عام للبول والغائط يقينا سواء خرجا من المعتاد المألوف أو صار معتادا تعديا المحل أم لا ، نعم لو كان التعدي فاحشا بحيث لم يصدق عليه اسم الاستنجاء فهو خارج قطعا كما صرح به بعض الفضلاء .